Al-Waridah Al-Qolbiyyah ( oleh : Gus Alwy Muhammad)

بشر فؤادك فالوصال قريب

بشِّر فؤادك فالوصال قريبُ

ومؤمِّل الإحسان ليس يَخِيبُ

ظهرت علامات القبول فطالعَت

قلبي بسَعدٍ بات فيه يطيبُ

في ساعة أُنسِيّة قُدسية

فُزْنا بسِرّ جاء منه عجيبُ

فأنالَني وأجازنِي وأباحَ لِي

ما لاَ أُؤَمِّلُ والرِّحاب رحيبُ

ورأيتُ فيه عجائبًا وغرائبًا

وعليّ مِن فضل الكريم يُثِيبُ

وبدت لنا فيه مظاهرُ لُطفِه

إذ كنتُ أسألُ ما بدَا ويُجِيبُ

ولقد تفَضّلَ بالذي أنا عاجِزٌ

عن حصرِهِ وأنا إليه أُنيبُ

قد كنتُ أَرقُبُ مِن قديمٍ برَّهُ

فصفا لنا مِن ذا الشّراب نصِيبُ

فعلمتُ أن الفضل ليس لِعامِلٍ

فالسَّعي منا مُخطئٌ ومُصِيبُ

والشأن في هذا مزيدُ محبّةٍ

ورعايةٍ إن المحِبّ قريبُ

قِسَمٌ من المولى مُرتَّبَةٌ فَلا

يأتي بها جِدٌّ ولا تَنقِيبُ

والسعي مطلوبٌ فلا تركن إلى

ما لست تدريه وعنك يغيبُ

إذ قال مولانا ﭐعمَلوا وتنافسوا

في الخير والأعمالِ فهْوَ رَقِيبُ

كَم عامِلٍ يَسعى بجِدٍّ خالِصٍ

في المكرُمَات وفي الختام غضيبُ

ورفيقه بالعكس حكمةُ ربنا

فله ومنه الحكم والترتيبُ

فبجاهِ أحمدَ يا إلهي كن لنا

عونًا ووَفِّقنا فأنت مُجِيبُ

وافتح فتوح العارفين بِرَبِّهم

ليحُفَّنَا من فضلك التقريبُ

وافتح علينا فَتحَ كَشفٍ وصفُهُ

الذوقُ والتّحقيقُ والتهذيبُ

وبجاهه يا ربّ أيّدنِي وكُن

حسبي وأمنِي أنت أنت حسِيبُ

شفِّعه فينا يا رؤوف إذا أتى

يومٌ شديدٌ كربُهُ وعصيبُ

ويقول كل مقرَّبٍ نفسي لقد

غَضبَ المهيمنُ والمقام رَهيبُ

ويقوم خير الخلقِ يشفع قائلاً

أنا مُنقِذٌ أنا شافع وحبيبُ

صلى عليه اللهُ ما قال ﭐمرؤٌ

بَشِّر فؤادَك فالوِصال قريبُ


قصيدة
في سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما

زَادَ في الطّائف الأَنِيسِ هُيامِي

وَﭐشتِيَاقِي وَلوْعَتِي وَغَرَامِي

قَرَّتِ العَيْنُ والسُّرُورُ عَظِيمٌ

مُذْ نَزَلنَا فِي رِحَابِ الإمامِ

اِبنُِ عَمِّ الرَّسولِ بَحرُِ عُلومٍ

مِن فُيوضَاتِ رَبِّنا العَلاَّمِ

مَرجعُِ الكُلِّ باتِّفاقِ البَرَايَا

فِي عُلومِ الكِتابِ والأحكَامِ

أنتَ يا ﭐبنَ العبَّاسِ مَصدَرُ فَخْرٍ

فِي سِجِلِّ التَّارِيخِ ذِكْرُكَ سَامِي

يَسجُدُ الدَّهْرُ حِينَ يَرْوِي حَدِيثًا

عَن مَزَايَاك مُنصِتًا باهتِمَامِ

لك فِي المَسجِدِ الحَرَامِ مَقَامٌ

دُونَهُ فِي البِلاَدِ كُلُّ مقَامِ

فَجَدِيرٌ أن يرفَعَ الرَّأسُ تِيهًا

وَﭐفتِخَارًا عَلى جَمِيعِ الأَنَامِ

وَفَتَاوِيكَ وَهْيَ خَيْرُ دَلِيلٍ

لِكَمَالِ الاِتِّفاقِ والإِحكَامِ

فُزْتَ مِن حَضرَةِ الرَّسُولِ بِبُشرَى

وَدُعاءٍ بِالفِقْهِ فِي الإِسلاَمِ

وَبِحُسْنِ التَّأوِيلِ إذْ صِرْتَ تُدعَى

ترجُمان القرآنِ خَيرِ كَلاَمِ

شَرَفٌ بَاذِخٌ وَفَضلٌ عَظِيمٌ

يتَمَنَّاهُ كُلُّ فَذٍّ هُمَامِ

ثُمَّ هذه ثِمَارُ غَرسِكَ لاَحَتْ

مِن فُحُولِ أَئِمةٍ أعلاَمِ

إنَّهُم فِي الوَرَى مَدارِسُ عِلمٍ

تَنشُرُ الخَيرَ والهُدَى بالتَّمَامِ

وَأبوكَ العبَّاسُ خَيرُ قُرَيشٍ

اَلجَوَادُ الوَصُولُ لِلأَرحَامِ

نَالَ فَضْلاً وَرِفْعَةً وَجلاَلاً

وَمَقامًا فِي غَايَةِ الإِعظَامِ

هَا هُوَ المُصطَفَى يَقولُ بِفَخْرٍ

أَنتَ عَمِّي فَلْيُؤْتَ بِالأعْمَامِ

وَوَرِيثِي وَخَيْرُ أهْلِيَ طُرًّا

مِن بَقايا الآبَاءِ فِي الأقْوَامِ

هُوَ مِنِّي وَأَنَا يَا قَوْمِ مِنهُ

فَمَقَامُ العَبَّاسِ خَيْرُ مَقَامِِ


جزى الله عنا

جزى الله عنّا بالذي هُو أهلُه

إمامَ الهدى خيرَ العبادِ مُحمّدَا

فنحمدُك اللهم إذ قد هدَيتَنا

إليه لِذا نُدعَى بأمة أحمدَا

فأكرِم بهذا الفضل والشَّرف الذي

عَلَونا به هامَ السِّماكَين سُؤددَا

فإنّ لنا حَظًّا به جاء وافرًا

ونحنُ له حظّ عظيمٌ على المدى

لنا راية بين الأنام عظيمة

وهذا لواء الحمد واللهُ أيَّدَا

وقد قال مولانا شُهودًا جعلتكم

على الأُمَم الماضينَ يَا لَكَ مِن ندَى

لكُلّ نَبيٍّ دعوةٌ مُستجابةٌ

تعَجّلها واللهُ أعطَى وأنجدَا

ولكنّ خير الرّسل قال خَبَأتُهَا

لِتَبقى لكُم ذخرًا وعِزًّا مسدّدَا

أقرّتْ له الرسلُ الكرام وصدّقوا

بمَبعَثه فالكُلّ قال وأشهَدَا

لَنَنصُرَه إن جاء فينا مُصدّقًا

وأعطَوا عليه العهد والحقُّ أكَّدَا

سرى في جميع الكون إسمُ مُحمَّدٍ

فلا مَوضِعٌ إلاّ وفيه تَردَّدَا

فلا شرَّ إلا قد نَهَى عن صَنيعه

ولا خيرَ إلاّ قد أبان وأرشَدَا

ولا فَضلَ إلاّ قد أتى من طريقه

فلولاه كنا في الهَلاكِ وفي الرَّدَى

ومَن ذا يَصِلْ مِن غَير بابِ مُحَمَّد

لكَ اللهُ لن يُفلِح وأنّى له الهدى

وَمن لم يَكُن هذا النَبيُّ وسيلةً

لديه فمحرومٌ سَيُقطَع ويُطرَدَا

ومن لَم يُقدِّم حُبَّهُ في شُؤونهِ

فأعماله ردٌّ وَلوْ كَان أعبَدَا

ألا يا رسُولَ الله نَظرةَ راحِمٍ


إلينا فإنّ الشّملَ مِنّا تَبدَّدَا

كَثيرٌ وَلكنَّا غُثَاءٌ كما أتى

عنِ السيّد المختارِ قد صَحّ مُسنَدَا

ففي كُلّ صَقعٍ فتنَةٌ ومُصِيبَةٌ

وحرب ونار والبَلاء تَعدَّدَا

ذَللنا وهنَّا وﭐستكنَّا إلى الّذي

يريد بنا شرًّا مَدَدنا له اليَدَا

فَيا أمة الإسلاَمِ رجعةَ صَادقٍ

إلى الدين إنّ اللهَ يَهدي مَن ﭐهتدَى

أنَطلُب عِزًّا في سواه وربنا

أناطَ به العزَّ الذي ليسَ يُجحَدَا

إذا خابَ مسعانا وصِرنَا كَقَصْعَةٍ

تَدَاعى عليها الناسُ والفائزُ العِدَا

ألا يا رسول الله عَفوًا فإنني

تطَفّلتُ في قولِي وَلَم أَكُ راشِدَا

فجُد ليَ وﭐمدُدني لأُصبِحَ دائمًا

أقومُ أغنِّي في مَديحِكَ مُنشِدَا

على بابك العالي لأوَّلِ مرّةٍ

مدحت لعَلِّي أن أنال وأُسعَدَا

وصلّى إلهُ العرشِ في كُلِّ لحظَةٍ

على المصطفى المختار والآل سَرمَدا

التوسل بكتب الحديث الشريف

لسيدنا الوالد الإمام العارف بالله السيد محمد بن علوي المالكي الحسني

تَوَسَّلْتُ بالمُخْتَارِ خَيْرِ الوَسَائِلِ

وبابِ ذَوِي الحَاجَاتِ مِن كُلِّ سَائلِ

دَخَلْتُ عَليْهِ بالحَدِيثِ وكُتْبِهِ

وَمَنْ قَدْ رَوَاهَا مِنْ رِجَالٍ أَمَاثِلِ

إلهِي تَوسَّلْنَا بِجَاهِ مُحَمَّدٍ

وَبِالآلِ والأَصْحَابِ مِن كلِّ كامِلِ

وبالكُتُبِ الغَرَّاءِ تَرْوِي حَدِيثَهُ

وَمَنْ قَدْ رَواهَا من رِجالٍ حلاحِلِ

بجَاهِ مُوطَّا مَالِكٍ وَهْوَ عَالِمُ اﻟْ

ﻤَﺪِينَةِ جَاءَ القَوْلُ عَنْ خَيْرِ قَائِلِ

أَبُو العِلْمِ وَالآثَارِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ

كَلاَمٌ وَلاَ فَتْوَى لِحَلِّ المَشَاكِلِ

بجَاهِ إِمَامِ الرَّأْيِ سَيِّدِنَا أَبي

حَنِيفَةَ بَابٍ لِلحِوَارِ المُجَادِلِ

رَوَيْنَا مَسَانِيدًا لَهُ عَنْ أَئِمَّةٍ

أَجَازُوا لَنَا لَفْظًا فَخُذْ وَتَنَاوَلِ

بجَاهِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَمَا رَوَى

مِنَ السُّنَنِ الغَرَّاءِ نُورِ المَنَاهِلِ

إِلَى مَالِكٍ عَنْهُ رَوَيْنَا مُسَلْسَلاً

مِنَ الذَّهَبِ الصَّافِي أَصَحَّ السَّلاَسِل

وَبالمُسْنَدِ المَشْهُورِ مُسْنَدِ أحْمَدٍ

أَبي السُّنَّةِ الشَّيْخِ الجَلِيلِ المُنَاضِل

فَأَحْمَدُ ثُمَّ الشَّافِعِيُّ فَمَالِكٌ

إِلَى نَافِعٍ رَاوِي الحَدِيثِ المُوَاصِلِ

بجَاهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حَبيبنَا

بُخَارِيِّنَا شَيْخِ الرِّجَالِ الأَوَائِلِ

وَجَامِعِهِ المَعْرُوفِ بالصِّحَّةِ الَّذِي

تَرَبَّعَ فِي أَوْجِ العُلاَ والمَنَازِلِ

وَبالحَافِظِ المَعْرُوفِ بالضَّبْطِ مُسْلِمٍ

وَجَامِعِهِ ثَانِي الصِّحَاحِ الحَوَافِل

وَبالسُّنَنِ الغَرَّا الَّتِي قَدْ أَتَتْ لَنَا

رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ فاحْفَظْ وَقَابل

وَبالجَامِعِ الحَاوِي لِسُنَّتِنَا الَّتِي

رَوَاهَا عَنِ المُخْتَارِ تَاجِ الجَحَافِل

رَوَاهَا أَبُو عِيسَى الشَّهِيرُ بتِرْمِذٍ

بهَا قَدْ تَوَسَّلْنَا كَذَا بالشَّمَائِلِ

وَبِالسُّنَنِ الصُّغْرَى التِي قَدْ أتَتْ لَنَا

عَنِ النَّسَٰئِيِّ العَدْلِ فَضْلاً لِفَاضِلِ

تَوَسَّلْتُ بالشَّيْخِ الجَلِيلِ ابْنِ مَاجَةٍ

وَمَا قَدْ رَوَى مِنْ سُنَّةٍ وَفَضَائِلِ

بجَاهِ الإِمَامِ الدَّارِمِيِّ وَمَا رَوَى

مِنَ السُّنَنِ اللاَّتِي أَتَتْ كَالمَشَاعِلِ

بمُسْتَدْرَكِ الشَّيْخِ الكَبيرِ الَّذِي دُعِي

بحَاكِمِ نَيْسَابُورَ فَابْحَثْ وَجَادِلِ

وَبالسُّنَنِ الكُبْرَى لِحَافِظِ بَيْهَقٍ

رَوَاهَا عَنِ الأخْيَارِ نَصًّا بِنَاقِلِ

وَبالحِلْيَةِ المَعْرُوفِ وَالجَامِعِ الَّذِي

حَوَى لِكِرَامِ الأَوْلِيَاءِ الكَوَامِلِ

أَئِمَّةِ ذَاكَ العَهْدِ مِنْ كُلِّ عَارِفٍ

بهِمْ قَدْ تَوَسَّلْنَا كَذَا بالدَّلاِئِلِ

وَنَخْتِمُ هَذَا بالشِّفَا وَعِيَاضِهِ

أَبي الفَضْلِ والإِخْلاَصِ قَاضِي المَسَائِلِ

بكُلِّ كِتَابٍ فِي الحَدِيثِ رَوَيْتُهُ

تَوَسَّلْتُ للمَوْلَى العَظِيمِ المَنَائِلِ

بِهِمْ يَحْصُلُ المَطْلُوبُ وَالفَرَجُ الَّذي

نُؤَمِّلُ مِنْ خَيْرٍ قَرِيبٍ وَآجِلِ

وَصَلَّى إِلَهُ الْعَرْش دَوْماً مُسَلِّماَ

عَلَى السَّيِّدِ اْلمَحْبُوْبِ خَتْمِ الرَّسَائِلِ

مُحَمَّدٍ اْلمُخْتَارِ خَيْرَةِ خَلْقِهِ

مَعَ الآلِ وَالأصْحَابِ أُسْدِ اْلمَعَاقِلِ

أمولاي يا إدريس

أمولاي يا إدريسُ يا ابنَ نبيِّنا

ويا مَظهرًا للدّين والعِلمِ والنصرِ

أمولاي يا إدريسُ يا ملجأ الورى

وبابَ ذوي الحاجات في العُسرِ واليُسرِ

أمولاي يا إدريسُ يا منبع الهدى

ومَن جَاء في ذا القُطرِ بالنُّورِ والخيرِ

أمولاي يا إدريسُ يا جَدَّنا الذي

يُغيثُ الّذي يَسعى إليه على الفورِ

أمولاي يا إدريسُ جئنا إليكمُ

وفي النّفس حاجاتٌ يضيقُ بها صَدري

أمولاي يا إدريسُ جئنا إليكمُ

ألا فارحمونا وانظروا واجبروا كسري

أمولاي يا إدريسُ صُبَّتْ مصَائِبٌ

وحاشاكمو ترضَوا بقَاصمة الظَّهرِ

أمولاي يا إدريسُ لله غارةٌ

تردُّ بها كيدَ العدوِّ إلى النحرِ

أمولاي يا إدريسُ لله غارةٌ

تردُّ بها كيدَ العنيدِ أخي الشَّرِّ

أمولاي يا إدريسُ إنّي حفيدُكم

وجاهي بكُم يَعلو ولو كان في صِفرِ

أمولاي يا إدريس لله غارةٌ

تمُدُّ بها قلبي وتُغْنِي بها فَقْري

أمولاي يا إدريس عطفًا ورحمةً

فإني على حالٍ أَحَرَّ من الجمرِ

أمولاي يا إدريس جئنا إليكمُ

بإبنكمُ إدريسَ ذي العِزِّ والفخرِ

أمولاي يا إدريس هذا حبيبُنا

أتاكم من الأحساءِ قصدًا ومن مصرِ

هو الخلُّ إبراهيمُ صاحبُ نِسبةٍ

إليكم كما قد شَاع في النسبِ الطهرِ

تصدّى لتعليمِ العبادِ ونفعِهم

مَعَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ في السِّرِّ والجَهْرِ

أمولاي يا إدريس يا أَزْهَرَ الورى

أتيناك في ضُرٍّ يَفُوقُ على الحصرِ

أمولاي يا إدريس يا أَزْهَرَ الورى

رجعنا وأبطلنا الرجوع إلى المصرِ

أمولاي يا إدريس يا أَزهَرَ الورى

رجعنا إلى فاسِ المنيرةِ بالبدرِ

أمولاي يا إدريس يا أَزهَرَ الورى

أيا رَاعِيَ الإسلامِ يا عَالِيَ القدرِ

أمولاي يا إدريس يا أَزهَرَ الورى

تَقَدَّمْ وَأَكْرِمْ بالإجابة والبِشْرِ

أمولاي يا إدريس جئنا إلَيكمُ

بسيِّدنا عبدِ السَّلامِ أَبِي السِّرِّ

ونَعْنِي بهِ اِبنَ المشِيشِ إمامَنا

وَشيخَ الإمَامِ الشَّاذليِّ بلا نُكْرِ

قَدِمْنَا إليهِ قاصِدِينَ بِما نوَى

أبو الحسَنِ المعروفُ إِذْ فازَ بالظَّفْرِ

أمولاي يا إدريس جئنا إليكم

بِجارِكُمُ الدّبَّاغِ إبريزِنَا الفَخْرِي

إليكُمْ توَسَّلنَا به، وَهْوَ مَجدُنَا

وَعِزُّ أَبِينَا، والفَخَارُ بِهِ يَسْرِي

جواب سيدي إدريس رضي الله عنه

أتانا النِّدَا ها قدْ سمِعْنا كلامَكمْ

وقد سرّنا ما جاءَنَا مِن خطَابِكمْ

أنا جَدُّكُم إدريسُ، هذي بلادُكمْ

فطِيبُوا بِهَا حَقاًّ وطَابَ مُقَامُكمْ

وَزورتُكم هذي -حفيدي- قَبِلْتُهَا

وطَالِعُها الميمونُ دَومًا قِبَالكمْ

فأهْلاً بكُم والهاشميِّ خلِيفةٍ

وأهْلاً بمَن قد جاءَناَ في رِكَابِكمْ

وعَودتُكم من بعد ذاك مزيَّة

وما هي إلا دعوةٌ لجَنَابِكُمْ

ومن كان مَدْعُوًّا لدينا فما لهُ

سوى الفضل والإكرام، حُكْمًا يَنَالُكُمْ

رَجَعتم إلينَا قاصدِين نَوَالَنَا

وأهلاً بكمْ يا مرحبا بصحابكمْ

وذَا إِبْنُنَا إدريسُ يوصِي عليكمُ

ويَضْمَنُ تحقيقَ الّذِي في رضائكمْ

وكلَّ الّذي قَد جِئتُمُو تَطْلُبُونه

فإنَّا به نأتي عَلَى ما في مُرَادِكُمْ

فتِيهُوا سُرُورًا وافرَحُوا وتَبَاشَرُوا

وعُودُوا على خيرٍ وشُدُّوا رِحَالكمْ

وقُومُوا على نَهْجِ الطَّريقِ كمَا مَضَى

وسِيرُوا عَلَى سَيْرِ النَّبِيِّ إِمَامِكمْ

فَأنْتَ مِنَ الوُرَّاثِ عَنَّا وهَذِهِ

نِيَابَةُ حَقٍّ والنَّبِيُّ أقَامَكُمْ

وسَوْفَ تَرَى فِي أقرَبِ وقْتٍ صِدْقَهَا

إِذَا مَا رأيْتَ الكُلَّ يَسْعَى لِبَابِكُمْ

وَمَا هِيَ إلاَّ لَحظةً أو تَكَادُهَا

ويَظْهَرُ فِي تِلْكَ البِلادِ مَقَامُكُمْ

وَلاَ تَلْتَفِتْ لِلمَكْرُمَاتِ وَلاَ تَقِفْ

لَدَيْهَا ووَاصِلْ فِي المَسِيرِ جِهَادَكُمْ

وعُودُوا لنا في كلّ عَامٍ بِزَوْرَةٍ

ولا تَقْطَعُونَا إنَّنَا في انْتِظَارِكُم

إليك شددنا رحلنا

إليك شَدَدنا رحلَنا يا ابنَ جعفَرِ

وجِئنا مِنَ البيتِ الحرام المُطهَّرِ

فيا سيِّدي يا العيدروس أَمِدَّنا

بعَطفٍ ولُطْفٍ يشرحُ القلبَ وﭐجبرِ

وقُل أبشِروا فُزتم ونلتُم مرادَكم

ومطلوبَكُم يأتي بما في التَّصَوُّرِ

وأنتَ زعيمٌ بل ضَمِينٌ لَنَا بِهِ

عَلَى السَّيّد المختار أصدَقِ مُخبِرِ

عليٌّ حفيدُ العيدروس أبو التُّقَى

صفي نقي صادق خير جَوْهَرِ

أنِستُ بِه حقًّا ورُوحي تعلَّقَتْ

ونفسِيَ لَمْ تشبَع بِقَولٍ ومَنظَرِ

سَمِعنَا كلامًا طيِّبًا مِن حديثِه

كوَرْدٍ وعُودٍ أو كَمِسكٍ مُعَنْبَرِ

على فِطرَة غرَّاءَ مِن غيْرِ كُلْفَةٍ

ولا عَنَتٍ يأتي بكُلِّ مُكَدَّرِ

وهذا طريق المصطفى وسبيلُه

وسيرةُ أتباعِ الحَبِيبِ المُنَوَّرِ

وداعًا حبيبي يا عَلِيُّ فَإِنَّنِي

سَأرجِعُ بالخَيرِ الكَثِيرِ المُوَفّرِ

وكرَّارُ وَالإحياءُ ثمّ كَمَالهُم

وحَسّانُ جاءُوا لِلزَّيارَةِ فَانْظُرِ

ومِن مَكّة هَذا الصَّغِيرُ وَصَالِحٌ

وَأيضًا بِلاَلُ فِي الرِّكَابِ فَبَشِّرِ

وصلَّى إلهُ العرش دومًا مُسَلِّمًا

على صَاحِب الرَّوض الكَريمِ المُعَطَّرِ

معَ الآلِ والأَصحابِ مَا قالَ قائِلٌ

إليك شَدَدنا رحلَنا يا ابنَ جعفَرِ

سلام على فاس

سلاَمٌ عَلى فاسٍ ومَن حلَّ فِي فاسِ

سَلاَمٌ كَعَرْفِ الوَرْدِ فَاضَ بِأَنْفَاسِي

سَلاَمٌ عَلَى القُطْبِ العَظِيمِ الَّذِي أَتَى

إِلَى الغَرْبِ إدْرِيسِ فَكَانَ عَلى الرَّاسِ

أتَاهُمْ بِكُلِّ الخَيرِ مِنْ إِرْثِ جَدِّهِ

هَدَاهُمْ بِهِ مِنْ غَيْر حَرْبٍ ولاَ بَاسِ

أَقَامَ لَهُمْ ذَاكَ الكِيَانَ مُعَزَّزًا

بِحُكمِ كِتابِ الله يَجرِي على النَّاسِ

وَدامَ بهِ النَّصرُ العَظِيمُ بِدَولَةٍ

مُكَرَّمَةٍ مِن كلِّ سُوءٍ وأرجَاسِ

وصَارَ على هَدْيِ النَّبِيِّ مُجَاهِدًا

وَمَاتَ شَهِيدًا طَيِّبَ الذِّكرِ فِي النَّاسِ

فَقَامَ بِهَذَا الأمرِ إدْرِيسُ اِبنُهُ

خِيَارٌ خِيَارٌ كالجَوَاهرِ والمَاسِ

بَنَى دَولَةً بالعَدْلِ قَامَتْ فَأَقْبَلتْ

إِلَيْهِ جَميعُ الخَلْقِ مِنْ غَيْرِ مِقْيَاسِ

أَجابُوا جَمِيعًا بالقَبُولِ فَأزْهَرَتْ

بِلادُهُمُ مِن بَعْدِ فَقْرٍ وإِفْلاَسِ

أَعَادَ لَهُمْ عَهْدَ الخِلاَفَةِ رَاشِدًا

وَصَانَهُمُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وإِبْلاَسِ

وَأولاَدُهُ قَاموا بِكُلِّ أمَانةٍ

وَعَدْلٍ عَظِيمٍ فِي المُطِيعِ وفِي القَاسِي

وَفَاسٌ أَنارَتْ بِالإمَامِ وأَصْبَحَتْ

كَفجْرٍ مُضِيءٍ مُشْرِقٍ بَعْدَ إغْلاَسِ

وَعاصِمَةٌ لِلعِلْمِ والنُّورِ والتُّقَى

كَطَيْبَةَ تَزْهُو بالأَرِيجِ مِنَ الآسِي

وَمَجْمَعُ أَعْلاَمٍ وإِجماعُ أهلِها

لَهُ قِيمَةٌ جَاءَتْ بِتَقْدِيرِ أكياسِ

يقُولونَ هذا الأمرُ حَقًّا كَما جَرَى

بِهِ العَملُ الفاَسِيُّ فَرْعًا عَلَى سَاسِ

وَصَارَ لَهُمْ أَصْلاً عَظِيمًا مُمَيِّزًا

لِمَغْرِبِنَا الأقْصَى عَلى كُلِّ أجنَاسِ

أَيَا سادَتِي جِئنَا إلَيْكُمْ وَشَوقُنَا

عَظِيمٌ وَلاَ يَكْفِي لَهُ ألْفُ كُرَّاسِ

وَمن جَاءَ مَعْنَا لِلزّيَارَةِ خُصّهُ

بِفَضْلٍ وإحْسَانٍ عَلى غَيْرِ مِقيَاسِ

أَبُو أَحْمَدٍ أَعْنِي بِهِ خُضَرِيَّنَا

وَحَبْشِي وبُرْهَانِي مَع القُطْبِ عَبَّاسِي

فَمُنُّوا علَيْنَا بِالقَبُول وبِالرِّضَا

وَبِالمَدَدِ الأَوْفَى وَأمْلُوا بِهِ كَاسِي

لِيَصْفُو بِذَا قَلْبِي وَيَنْسَرُّ خَاطِرِي

وَيُشْفَى بِهِ ضُرِّي وَيَزْدَادُ إِينَاسِي

فَأنْتُمْ لَنَا عَوْنٌ وَغَوثٌ وَنَجْدَةٌ

وَبَعْدَ إلَهِ الكَوْنِ حِصْنِي ومِتْرَاسِي

وَصَلَّى إلهُ العَرْشِ دوْمًا مُسَلِّمًا

عَلى المُصْطَفَى المُخْتَارِ نُورِي ونِبْرَاسِي


مراسلة
بين سيدي الوالد السيد محمد بن علوي المالكي
والشيخ أحمد محمد نور سيف الهلالي

(نص رسالة الشيخ أحمد نور سيف)

على أعتاب الروحاء في ساحات الحضرة النبوية

الحضرة النبوية صلى الله عليها وسلم، لها حرمة كحرمة الحضرة القدسية، لا يلِجها إلا الخُلَّص من عباد الله، أما الساحات فتعُجّ بالمتطفّلين حتى يُؤذَن لهم في استنشاق أنفاس الرضى من منازل المقرَّبين، فمتى يتمّ الإذن للكسالى، ومن في بحار الغفلة نائمين. اللهم لطفك يا أرحم الراحمين.

دموع صحوة في بحار الغفلة

اذكرُونا مثلَ ذِكرَانا لَكُمْ

إن في الإعرَاضِ حقًّا شِقْوَتَيْ

وَدعونِي وَجُفُوْنِي يا تُرى

هَلْ نَسَوْنِي مُدْنِفًا فِي (بَرْ دُبَيْ)

لَهْفَ نَفْسِي إنَّ قَلْبِي فِي الهَوَى

ذَابَ مِنْ حَرِّ الجَوَى فِي مُقْلَتَيْ

يَجْأَرُ الشَّكْوَى فَهَلْ مِنْ مُنْصِفٍ

يتَّقِي اللهَ يُدَاوِيهِ دُوَيْ

يَا نَسِيمًا قَدْ سَرَى مِن رَبْعِهِمْ

يُنْعِشُ الأرْوَاحَ يَطْوِي الأَرْضَ طَيْ

بَلِّغِ القَلْبَ سَلاَمًا زَاكِيًا

مِنْ حَبِيبٍ ضَاعَ مِنْهُ كُلُّ شَيْ

أَرتَجِي مِن عَفْوِكُمْ صَفْحًا فَمَنْ

أَرتَجِي مِمَّا جَنَيْتُ بِيَدَيْ

لا تَلُومُونِي عَلَى ما حَلَّ بِي

رُفِعَ العَتْبُ فَلا لَوْمَ عَليْ

وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى المُصْطَفَى

ما دَعَا دَاعٍ إلَى اللهِ بِـ(حَيْ)

وعَلَى آلٍ وَصَحْبٍ ما سَرَى

فِي بِحَارِ الحُبِّ أَطْيَافٌ لِمَيْ

أبو محمد أحمد سيف
في ذكرى زيارة طيبة الطيبة
15 جمادى الآخرة 1425ﻫ
الموافق 1/8/2004م

(نص رسالة سيدي الوالد)

قال الفقير إلى الله السيد محمد بن علوي المالكي الحسني في جوابه على قصيدة العلامة الشيخ أحمد محمد نور سيف التي مطلعها:

اذكرُونا مثلَ ذِكرَانا لَكُمْ

إن في الإعرَاضِ حقًّا شِقْوَتَيْ

إلى آخرها …

فأجبته من المدينة المنورة بقولي:

قدْ ذُكِرْتُمْ يا ﭐبْنَ سَيْفٍ هاهنا

فِي رِحَابِ الجَدِّ ذَاكَ ﭐبْنُ لُؤَيْ

أنْتَ نَفْعٌ دَائِمٌ مُتَّصِلٌ

كُنْتَ فِي أمِّ القُرَى أَوْ بَرْ دُبَيْ

سَعِدُوا واللهِ حَقًّا حِينَما

قمتَ نُورًا للمَعَالِي يا أُخَيْ

لاَ تَخَفْ مِنْ حاسِدٍ أوْ حاقِدٍ

فَلِوَاكُمْ قَائِمٌ فِي كُلِّ حَيْ

وَعِدَاكُمْ خاسِرٌ فِي خَيْبَةٍ

مُلجَمٌ عَنكُمْ مُغَطَّى بالغُشَيْ

سَتعُودُونَ إِلَيْنَا بَعْدَ مَا

يَنْقَضِي حَقٌّ عَلَيْكُمْ لِدُبَيْ

قَدْ ذَكَرْناكُمْ بِرَحْبِ المُصْطَفَى

وَفَرِحْنَا وَدَعَوْنَا لِلُّقَيْ

ثُمَّ أَنْتُمْ قَلْبُكُمْ يا سَيِّدِي

وَهَوَاكُمْ فِي بِلادِ ﭐبْنِ قُصَيْ

لَسْتُ أنسَى يومَ كُنَّا هاهنا

فِي فَلاحٍ سَعِدَتْ بِالوَالِدَيْ

وَدُرُوسٌ عَامِرَاتٌ قَدْ مَضَتْ

فِي رِحَابِ البَيْتِ تَرْوِي أيَّ رَيْ

وَزِيَاراتٌ وَجَمْعٌ حافِلٌ

بِرَسُولِ اللهِ نُورِ المُقْلَتَيْ

شيخُنَا والدُكُم قُدوتُنَا

نُورُ حَقٍّ سَيفُ نُصْحٍ لِلْغُوَيْ

وَلكُمْ في العِلمِ يا أحمدَنا

خُطُوَاتٌ بُعْدُه إِثْرَ خُطَيْ

عَلَوِي والِدُنا صَاحِبُهُ

وهْوَ شيخٌ وغُلامٌ وفُتَيْ

قَدْ مَضَى عَهْدٌ قَدِيمٌ صادِقٌ

بِوَفَاءٍ فِي النَّقَا أَوْ فِي كُدَيْ

وَعَلى العَهْدِ أَقَمْنَا وُدَّنَا

بِعَظِيمِ الحُبِّ مِنْ وَسْطِ الحُشَي

فتَقبَّلْ يا ﭐبْنَ نورٍ هذِهِ

مِن حبيبٍ قَائلٍ عَطفًا علَيْ

وَلِسَيْفِ الدِّينِ ذكرَى حَيَّةٌ

فِي حياتِي وَهْوَ مِنها فِي نُسَيْ

يَا رعَى اللهُ لأيَّامٍ مَضَتْ

في دُروسٍ كُلّ صُبْحٍ وعُشَيْ

مِن فَلاحٍ ولِتَحفِيظٍ كَذَا

خَلوَاتٍ فِي رحَابِ المرْوَتَيْ

وَبِإبرَاهيمَ عهدِي أَنَّهُ

كَانَ يمشِي حولَنَا وهْوَ صُبَيْ

كَمْ لَنَا مِن ذِكرياتٍ مَعَهُ

فِي بِلاَدِ الهِنْدِ زَالتْ كَالكُرَيْ

قَدْ نَسَى صَاحِبُنَا وَاجِبَها

فَعَسَى يَا رَبُّ يَنْزَاح الغُطَيْ

ثم نُهدِي لِلحَبِيبِ المُصْطَفىَ

مِن صَلاةٍ وسَلامٍ دائمَي

عدَّ ما ناحتْ وُرَيْقَاء الحِمَى

وَدعَا دَاعٍ إِلَى اللهِ بِـ(حَيْ)


الفهرس

<!–[if supportFields]> TOC \o "1-3" \h \z \u <![endif]–>بشر فؤادك فالوصال قريب.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191792 \h <![endif]–>3<!–[if supportFields]><![endif]–>

قصيدة في سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191793 \h <![endif]–>5<!–[if supportFields]><![endif]–>

جزى الله عنا <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191794 \h <![endif]–>7<!–[if supportFields]><![endif]–>

التوسل بكتب الحديث الشريف.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191795 \h <![endif]–>9<!–[if supportFields]><![endif]–>

أمولاي يا إدريس.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191796 \h <![endif]–>11<!–[if supportFields]><![endif]–>

جواب سيدي إدريس رضي الله عنه. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191797 \h <![endif]–>12<!–[if supportFields]><![endif]–>

إليك شددنا رحلنا <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191798 \h <![endif]–>14<!–[if supportFields]><![endif]–>

سلام على فاس.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191799 \h <![endif]–>15<!–[if supportFields]><![endif]–>

مراسلة بين سيدي الوالد والشيخ أحمد محمد نور سيف.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191800 \h <![endif]–>17<!–[if supportFields]><![endif]–>

الفهرس.. <!–[if supportFields]> PAGEREF _Toc96191801 \h <![endif]–>20<!–[if supportFields]><![endif]–>

<!–[if supportFields]><![endif]–>


%d blogger menyukai ini: